الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
275
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
قد قبلنا من الجميع كتابا * ورددنا لوقتها الباقيات لست استغنم الكثير فطبعى * قول خذ ليس مذهبي قول هات إلى آخر ما ذكره من جميل أوصافه وجزيل الطافه « 1 » . [ قصته في اعطاء المطرح ] وذكر صاحب البغية : انه كان في الصغر إذا أراد المضي إلى المسجد ليقرء ، تعطيه والدته دينارا في كل يوم ودرهما ، وتقول له : تصدق بهذا على أول فقير تلقاه ، فكان هذا دأبه في شبابه إلى أن كبر ، وصار يقول للفرّاش كل ليلة اطرح تحت المطرح دينارا ودرهما لئلا ينساه فبقى على هذا مدة . ثم إن الفرّاش نسي ليلا من الليالي ان يطرح الدرهم والدينار ، فانتبه وصلى ، وقلب المطرح ليأخذ الدرهم والدينار ، ففقدهما ، فتطير من ذلك وظن أنه لقرب اجله ، فقال للفراشين : خذوا كل ما هنا من الفراش واعطوه لأول فقير تلقونه حتى يكون كفارة لتأخير هذا . فلقوا أعمى هاشميا يتكى على يد امرأة . فقالوا : تقبل هذا . فقال : ما هو ؟ فقالوا : مطرح ديباج ومخاد ديباج ، فاغمى عليه . فأعلموا الصاحب بأمره فأحضره ، ورش عليه ماء ، فلما أفاق ، سأله : فقال اسألوا هذه المرأة ان لم تصدقوني ، فقالوا له : اشرح . فقال : انا رجل شريف « 2 » لي ابنة من هذه المرأة خطبها رجل فزوجناه ولى سنتين اخذ القدر الذي يفضل عن قوتنا ، اشترى لها به جهازا . فلما كان البارحة ، قالت أمها : اشتهيت لها مطرح ديباج ومخاد ديباج .
--> ( 1 ) - 194 ج 3 : يتيمة الدهر ( 2 ) - اى : من ذرارى رسول اللّه ( ص ) من فاطمة ( ع )